مساحة إعلانية

ريال مدريد يصطدم بعقبة قوية في الاستئناف على طرد فالفيردي





 يواجه ريال مدريد موقفًا معقدًا في الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة المحددة لتقديم استئناف ضد البطاقة الحمراء التي نالها نجمه الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي خلال مواجهة الديربي الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد. وتنتهي هذه المهلة اليوم الثلاثاء عند الساعة الثانية ظهرًا، ما يضع النادي الملكي أمام سباق مع الزمن لحسم موقفه القانوني من الواقعة.

وكان فالفيردي قد تعرض للطرد في الدقيقة 77 من عمر اللقاء، بعد تدخل عنيف على لاعب أتلتيكو مدريد أليكس باينا، في لقطة أثارت الكثير من الجدل عقب المباراة. وبحسب ما ورد في تقرير الحكم، فإن قرار الطرد استند إلى أن لاعب ريال مدريد قام بركل منافسه في كرة لم تكن ضمن مسافة تسمح بلعبها، مع استخدام قوة مفرطة أثناء التدخل، وهو ما دفع الحكم لإشهار البطاقة الحمراء بشكل مباشر.

وتشير المعطيات القانونية المرتبطة بالحالة إلى أن فرص ريال مدريد في قبول الطعن تبدو محدودة للغاية، خاصة أن اللوائح التأديبية في الكرة الإسبانية تمنح تقرير الحكم قيمة كبيرة في مثل هذه الحالات. وتنص المادة 27 من قانون الانضباط التابع للاتحاد الإسباني لكرة القدم على أن القرارات التي يتخذها الحكم بشأن الوقائع المرتبطة بسير اللعب تُعتبر نهائية وتتمتع بقرينة الصحة، إلا إذا ثبت وجود خطأ مادي واضح وصريح في صياغة أو توصيف الحالة.

وفي هذه اللقطة تحديدًا، تبدو المسألة خاضعة بشكل كامل للتقدير التحكيمي، وهو ما يزيد من صعوبة تغيير القرار لاحقًا. فالتدخل تم تقييمه من الحكم على أنه يستوجب الطرد المباشر، ولم يتم اعتبار الواقعة ضمن الحالات التي تتطلب مراجعة ميدانية مطولة أو تصحيحًا واضحًا من جانب تقنية الفيديو، الأمر الذي يُضعف من حظوظ النادي الملكي في إقناع لجنة الانضباط بإلغاء البطاقة.

كما أن غياب ما يمكن وصفه بخطأ مادي مباشر في تقرير الحكم يجعل تدخل الجهات التأديبية أمرًا غير مرجح في الوقت الحالي، لأن اللجان المختصة عادة لا تعيد تفسير الحالات الفنية أو التقديرية إلا في ظروف استثنائية جدًا، وهو ما لا يبدو متوافرًا بوضوح في واقعة فالفيردي.

أما على مستوى العقوبة المنتظرة، فكل المؤشرات تتجه نحو إيقاف اللاعب لمباراتين، خاصة أن الأوصاف الواردة في تقرير الحكم تحمل دلالات قانونية مهمة، مثل عبارة “استخدام قوة مفرطة” و”عدم وجود مسافة قابلة للعب الكرة”، وهي مصطلحات تُستخدم عادة في توصيف حالات العنف أثناء اللعب، وتفتح الباب أمام فرض عقوبة انضباطية تمتد لأكثر من مباراة واحدة.

وتزداد احتمالات هذه العقوبة عند النظر إلى السوابق الانضباطية المشابهة خلال الموسم الجاري، حيث تم التعامل مع تدخلات مماثلة بعقوبات تراوحت بين مباراة ومباراتين، لكن استخدام هذا الوصف الصريح في تقرير الحكم قد يدفع اللجنة إلى الاتجاه نحو العقوبة الأشد نسبيًا.

وبذلك، يجد ريال مدريد نفسه أمام موقف صعب، ليس فقط بسبب ضيق الوقت قبل غلق باب الطعون، ولكن أيضًا بسبب الطبيعة القانونية للقرار، والتي تمنح الحكم أفضلية واضحة في تثبيت ما دوّنه في تقريره. وفي حال لم ينجح النادي في تغيير مسار القضية، فإن فالفيردي سيكون مهددًا بالغياب عن مباراتين، وهو ما قد يمثل ضربة فنية مؤثرة للفريق في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية